كيف نستفيد من أحداث مباراة إنجلترا وروسيا؟ .. الشغب ليس مقتصرًا علينا

كيف نستفيد من أحداث مباراة إنجلترا وروسيا؟ .. الشغب ليس مقتصرًا علينا

بقلم : خالد بيومي

كيف نستفيد من أحداث مباراة إنجلترا وروسيا؟ .. الشغب ليس مقتصرًا علينا

13 يونيو | 03:42 م

مباراة كرة القدم بين الأهلى والزمالك فى بطولة الدورى تقام فى عروس البحر الإسكندرية، على استاد برج العرب، وقبل أن تُقام المباراة وليلة المباراة: صدامات، عنف، ضرب، تكسير، فى كل ما هو موجود فى عروس البحر إلى أن بدأت المباراة، وظل الصدام بين الجميع، سكان عروس البحر وجماهير الأهلى والزمالك، والشرطة المصرية التى أتت من كل مكان.. وانتهت المباراة بالتعادل وخرجت الجماهير لتستكمل ما حدث من شغب وعنف وغضب، غير عابئين بقوانين الدولة، واستمروا طوال الليل فى العبث بكل مقدرات بلدنا المحروسة مصر ولم تهدأ، حيث وصل الأمر إلى سقوط العشرات من المصابين من السكان والجماهير، اثنان فى حالة خطرة من الجماهير المتعصبة، والقبض على العشرات من المتسببين فى الكارثة التى قد تؤدى إلى إيقاف الدورى إلى أجل غير مسمى، على الرغم من كل الاحتياطات الأمنية المخصصة قبل المباراة، تحسبا لمواجهة هذه الكوارث.

أعتذر لأننى كتبت سيناريو ما حدث فى فرنسا «مارسيليا»، وبعض البلدان الفرنسية بين الروس، والإنجليز، والأوكران، والبولنديين، والأتراك، والأيرلنديين، فى بطولة أمم أوروبا، فرغم احتياطات أمنية كبيرة وكبيرة جدا، وصلت إلى ١٢٠ ألف شرطى قادمين من كل مكان وأكثر من ١١ ألف كلب بوليسى، ومع ذلك تحولت مارسيليا عروس فرنسا إلى حرب شوارع بين الهولجانز والروس، إنهم أصعب عناصر الألتراس بجانب بولندا وصربيا.

جماهير تحولت إلى وحوش، ضرب وتكسير وهم فى حالة يرثى لها من الخمور والسكر وزجاجات الكحول، إذا كنا نتحدث عن ألتراس أهلاوى أو وايت نايتس أو الجماهير الغلبانة المصرية، بالمقارنة بما نشاهده على الأراضى الفرنسية تصل إلى إعلان أحد المحافظين لبلدة من البلدان بتوخى الحذر وعدم النزول إلى الشوارع التى تحولت إلى ساحات حرب، إشعال نيران، دماء تسيل، وشرطة ورجال جيش منتشرون فى أوروبا، تخيلوا فى أوروبا، نحن هنا نتهم جماهيرنا أولادنا بأنهم هم العائق لعودتهم إلى الملاعب، وهناك من هم أصعب وأخطر.. نحن نتكلم على فرنسا بقوانينها بأمنها ونقارن بين دولتنا وجماهيرنا والجماهير التى ملأت الأرض دماء وزجاجات مولوتوف.. لقد ظهر الفرق بين مشجع محب لناديه ولنجومه وجماهير تعيش فى حالة سكر، وتعيش على طبيعة واحدة اسمها العنف الهولجانز والألتراس الروسى، أتمنى أن نعى الدرس ونحتوى الباقى من أولادنا بإذن الله.