أين أحمد فؤاد وفيصل زيدان من تجاربنا الاعلامية الشابة "أوي" ؟

أين أحمد فؤاد وفيصل زيدان من تجاربنا الاعلامية الشابة "أوي" ؟

بقلم : وليد قاسم

أين أحمد فؤاد وفيصل زيدان من تجاربنا الاعلامية الشابة "أوي" ؟

25 سبتمبر | 11:05 م

سؤال حائر يفجر حقيقة مؤلمة

فى ظل التجارب الإعلامية الرياضية، والقنوات التى خرجت مؤخرًا إلى النور، مثل "أون سبورت" و"إم دي سي" .. استبشر الكثيرون خيرًا بمرحلة إعلامية رياضية جديدة تشهد مزجًا بين الخبرة والشباب، كخطوة لتعديل مسار إعلامى رياضى يناسب العصر، ويقدم وجبات محترمة ودسمة للمشاهدين بالملايين..

ولكن ما إن بدأت هذه القنوات بثها، حتى فوجىء الكثيرون بغياب وجوه تعد في الأصل أبرز المواهب المصرية الإعلامية فى مصر بأسرها، ومع كامل الاحترام للوجوه التي راهنت عليها هذه القنوات - ومنها من ثبت فشله مبكرًا - إلا أن وجوهًا، مثل الإعلاميين أحمد فؤاد الذي يقود كبرى الاستوديوهات التحليلية فى "بي إن سبورت" أكبر وأشهر شاشة رياضية في العالم، وزميله وابن جيله فيصل زيدان الذي يقدم إعلامًا راقيًا للغاية، سواءً في قنوات الكاس، أو في صدى البلد، ويشهد بكفاءته وموهبته الملايين .. كان منطقيًا أن نرى هذا الثنائى - تحديدًا - يتصدر المشهد الشبابي فى تلك القنوات مع أقرانهم.. فيما أكد غيابهما تحديدًا عن تلك التجارب أن القائمين عليها لم يبذلوا جهدًا حقيقيًا للتطوير، بل إنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن المواهب الحقيقية التي يجرى وراءها الجمهور الذواق حيثما حلت ووقتما ظهرت..

هناك مواهب كثيرة لا شك فى قدراتها، لكن فؤاد وزيدان محترفان، اكتسبا من الخبرة فى سن مبكر ما يؤهل كل منهما لقيادة قناة، بل ووضع خريطة برامج تنافس بقوة، بعيدًا عن الرتابة والتقليدية التي لا تزال تحكم إعلامنا الرياضى – إلا ما ندر - حتى بعد ظهور محاولات التطوير الاخيرة..

مريب أمر غياب هذه المواهب التي تتألق على شاشات أخرى عربية، وهى فى الاصل مصرية 100%، وغريب خروج هذه التجارب الجديدة إلى النور، مع عدم وجود وجوه يطلبها جمهور الإعلام الرياضي بالاسم..

ولكنه ليس بغريب على مسئولين فى تلك القنوات تجاهلوا اسما فى حجم أحمد شوبير كان حريًا بأن يتستفتونه فى كل كبيرة وصغيرة، بل ويمنحونه صلاحيات التكوين والتأسيس والابتكار، باعتباره رائد الاعلام الرياضى المصري والعربي، دون أدنى شك.

رفعوا شعار التجديد دون أن يدركوا معناه وسبل تحقيقه .. جددوا الشكل دون أن يهتموا أصلًا بالمضمون .. فاختار المشاهد المضمون تاركًا لهم صورتهم " يلعبوا " فيها كيفما يشاءون !!!